أنت متصل/ة بإسم زائر فمرحبا بك/ي نتمنى لك/ي قضاء وقت ممتع معنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إعلانات سوف نت
 

 

متطلبات منتدى سوف نت: متصفح الحديث | شاشة 1024x768 أو أكبر

مجلة ناشيونال سوف إضغط هنــا


شاطر | 
 

 [خطبة جمعة] ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.admin
المدير العام ومؤسس المنتدى
avatar


نوع المتصفح :
المزاج :
العمل :
الهوايه :
البلد :
الجنس : ذكر
العقرب
عدد المساهمات : 1286
نقاط : 4696
العمر : 24
احترام قوانين المنتدى ســوف نــت احترام قوانين المنتدى ســوف نــت :

إعلانات :


مُساهمةموضوع: [خطبة جمعة] ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ    السبت أغسطس 25, 2012 8:01 pm





إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [سورة آل عمران:102].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [سورة النساء:1].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [سورة الأحزاب:70-71].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ،



ثم أما بعد :

(اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ. وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا . وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا . وَلا تُكْثِرْ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ) رواه الترمذي وهو حسن.

هذه وصية المعلم الأول للطالب النجيب أبي هريرة . ووصيته له وصية للأمة بأسرها ؛ لأن العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب .
تعرضنا لدلالات الكلمة الأولى من هذه الكلمات : (اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) في الخطبة السابقة ، والآن نتحدث عن الكلمة الثانية من هذه الوصية العظيمة :
(وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ)
معناه : اقنع بما أعطاك الله وجعله حظك من الرزق تكن أغنى الناس .
إذاً ليس حقيقةُ الغنى كثرة المال ؛ لأن كثيراً ممن وسّع الله عليه في المال لا يَقْنعُ بما أوتي ، فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه ، فكأنه فقير لشدة حرصه ، وإنما الغنى غنى النفس ، والمتصف بغنى النفس يكون قانعا بما رزقه الله ، لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ، ولا يُلٍحُ في الطلب ، ولا يُلْحٍفُ في السؤال ، بل يرضى بما قَسَم الله له فكأنه واجدٌ أبدا.
والمتصف بفقر النفس على الضد منه ، لكونه لا يقنع بما أُعطي ، بل هو أبداً في طلب الازدياد من أيِّ وجهٍ أمكنه ، ثم إذا فاته المطلوبُ حَزِنَ وأسِف ، فكأنه فقير من المال ، لأنه لم يَسْتَغْن ِ بما أُعطِي فكأنه ليس بغني .
(( ارض بما قسم اللهُ لك تَكُنْ أغنى الناسِ )) . ارضْ بأهلِك ، بدخْلِك ، بمرْكبِك ، بأبنائِك ، بوظيفتِك ، تصبحْ من أغنى الناس ، تجدْ السعادة والطمأنينة . روى الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة السلام قال: ( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ) .
( العرض ) بفتحتين متاع الدينا وحطامها .
وقوله (الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ) أي : لا يكون للنفس طمع إلى ما في أيدي الناس.
ويروى عن بشر بن الحارث أنه قال : ( الغَنِيُ هو القنوع ) .
وقال أوس بن حارثة : (خير الغنى القناعة، وشرُّ الفقر الضَّراعة).
وقد فسر بعضهم الحياة الطيبة في قوله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) قال إبراهيم : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) قال : « القناعة » . لذا قيل : (القناعة كنز لا يفنى) لأنها تنشأ من غنى القلب بقوة الإيمان ومزيد الإيقان ، ومن قنع أُمد بالبركة.
فليس الغنى بكثرةِ متاع الدنيا ولا بالأموالِ وبالمنصبِ، لكنَّ بالرضا بما قَسَمَ الله. وفي الحديثِ الصحيحِ : ((إنَّ الله يحبُّ العبد الغنيَّ التقيَّ الخفيَّ)) .
والغنى هنا : غنى القلب لما ثبت في حديثِ آخر أنه قال : ((اللهمَّ اجعلْ غناه في قلبِهِ )) .
(فارض يا عبد الله بما قسم لك الله تكن أغنى الناس) وتذكر قول النبي : (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ مُعَافىً فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) كما عند الإمام الترمذي بسننه وحسنه شيخنا الألباني.

(فارض يا عبد الله بما قسم لك الله تكن أغنى الناس) وتذكر قول النبي : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ) ابن ماجة ( 4138 ) وصححه شيخنا الألباني.
وقد أمر الله بذلك فقال لرسوله الكريم : (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طـه:131)
فإذا رأيت من هو أكثر منك مالا وولدا فاعلم أن هناك من أنت أكثر منه مالا وولدا ، فانظر إلى من أنت فوقه ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإلى هذا أرشدك المصطفى حيث قال فيما خرجه الإمام مسلم في صحيحه : (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولاتنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)
وقد قال أيضا : (إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ ممن فضِّل عليه ) كما عند الإمام البخاري في صحيحه.

وقد وصف النبي من كان فقيرا قانعا بأنه من المفلحين ، قال في الحديث الصحيح : (قد أفلح من هدي للإسلام وكان رزقه كفافا وقنع به) صحيح أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد.
كما أنه بين أن القناعة سبب من أسباب كثرة الشكر ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعا تكن أشكر الناس ) حسن لغيره
(ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ) لماذا تكون أغنى الناس إذا رضيت بما قسم الله لك ؟ السبب أن من قَنَعَ استغنى عن كل شيء ، فليس الغنى بكثرة المال ، ولا بكثرة الولد ، ولا بكثرة الجاه . لكن الغنى غنى النفس ، والقناعةُ غنى وعزٌ بالله ، وعدم القناعة فقر وذل للغير ، ومن لم يقنع لم يشبع أبداً ، ففي القناعة العز والغنى والحرية وفي فقدها الذل والتعبد للغير ، ألم يقل النبي : (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثُ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِى السِّيَاقَةِ كَانَ فِى السِّيَاقَةِ وَإِنْ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفِعَ لَمْ يُشَفَّعْ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ

فعلى الإنسان أن يرضى بما قسم الله له ، وينبغي على كل عاقل أن يعلم أن الرزق مقدر من عند الله ، ليس مكتسبا بعلم ولا بعقل ، قال بعض الحكماء: (لو جَرَتْ الأرزاق على قدر العقول لم تعش البهائم) وقال أبو تمام:
يَنَالُ الْفَتَى مِنْ عَيْشِهِ وَهُوَ جَاهِلُ
وَيُكْدِي الْفَتَى مِنْ دَهْرِهِ وَهُوَ عَالِمُ

وَلَوْ كَانَتْ الأرْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الْحِجَا
هَلَكْنَ إذَنْ مِنْ جَهْلِهِنَّ الْبَهَائِمُ

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وبعد:

(وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ) يقول فضيلة الدكتور عائض القرني حفظه الله : (عليكَ أن تقْنع بما قُسِمَ لك من جسمٍ ومالٍ وولدٍ وسكنٍ وموهبةٍ ، وهذا منطقُ القرآن ( فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) إنَّ غالبَ علماءِ السلفِ وأكثر الجيلِ الأولِ كانوا فقراء لم يكنْ لديهم أُعطياتٌ ولا مساكنُ بهيةٌ ، ولا مراكبُ ، ولا حشمٌ ، ومع ذلك أثْروُا الحياة وأسعدوا أنفسهم والإنسانية ، لأنهم وجّهوا ما آتاهمُ اللهُ من خيرٍ في سبيلِهِ الصحيحِ ؛ فَبُورِكَ لهم في أعمارِهم وأوقاتِهم ومواهبهم ، ويقابلُ هذا الصنفُ المباركُ مَلأٌ أُعطوا من الأموالِ والأولادِ والنعمِ ، فكانتْ سببَ شقائِهم وتعاستِهم ، لأنهم انحرفوا عن الفطرةِ السويَّةِ والمنهجِ الحقِّ وهذا برهانٌ ساطعٌ على أن الأشياءَ ليستْ كلَّ شيءٍ ، ............... إن كنت تريدُ السعادةُ فارضَ بصورتِك التي ركبَّك اللهُ فيها ، وارض بوضعكِ الأسري ، وصوتِك ، ومستوى فهمِك ، ودخلِك ، بل إنَّ بعض المربّين الزهادِ يذهبون إلى أبعدِ من ذلك فيقولون لك : ارض بأقلَّ ممَّا أنت فيهِ ودون ما أنت عليهِ .

هاك قائمةً رائعةً مليئةً باللامعين الذين بخسوا حظوظهُمُ الدنيوية :
• عطاءُ بنُ رباح عالمُ الدنيا في عهدهِ ، مولى أسودُ أفطسُ أشَلُّ مفلفلُ الشعرِ .
• الأحنفُ بنُ قيس ، حليمُ العربِ قاطبةً ، نحيفُ الجِسْمِ ، أحْدَبُ الظهرِ ، أحنى الساقين ، ضعيفُ البنيةِ .
• الأعمش محدِّثُ الدنيا ، من الموالي ، ضعيفُ البصرِ ، فقيرُ ذاتِ اليدِ ، ممزقُ الثيابِ ، رثُ الهيئةِ والمنزلِ .
بل الأنبياء الكرامُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم ، كلٌّ منهم رعى الغنَمَ ، وكان داودُ حَدَّاداً ، وزكريا نجاراً ، وإدريس خياطاً ، وهم صفوةُ الناسِ وخَيْرُ البشرِ .
إذاً فقيمتُك مواهبُك ، وعملُك الصالحُ ، ونفعُك ، وخلقك ، فلا تأس على ما فات من جمالٍ أو مالٍ أو عيالٍ ، وارض بقسمِة اللهِ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأصوبه ........







[center]



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ramagroup.yoo7.com
 
[خطبة جمعة] ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ســوف نت :: المنتدى الإسلامي (على مذهب أهل السنه والجماعه) :: دروس وخطب-
انتقل الى:  


منتديات ســوف نت

↑Grab this Headline Animator

دخول
دخول
الدردشة|منتديات سوف نت
Powered by phpBB  ©Version 2
Copyright © 2010 - 2012
AHLAMONTADA Enterprises.
.:: جميع الحقوق محفوظه لمنتدى سوف نت © ::.
جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي إداره منتدى سوف نت بــتــاتــآ ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
»»إبراء ذمة إدارة المنتدى ، امام الله وامام جميع الزوار والاعضاء ، على مايحصل من تعارف بين الاعضاء او زوار على مايخالف ديننا الحنيف ، والله ولي التوفيق